فضل عبادة التفكر في الكون للدكتور راتب النابلسي

الكون قرآن صامت

الكون قرآن صامت، بوجود ثابت لا ينكره أحد، فالكون مرئي لكل إنسان مهما كانت لغته ومحسوس لكل شخص مهما كان فكره.

وفي الكون صفات تشير إلى أسماء الله الحسنى، ففيه لطف يدل على اللطيف، وفيه عظمة تدل على العظيم، وقوانين تشير إلى الله مسير الكون، والكل يخضع لقوانين الكون الثابتة التي لا يستطيع أن ينكرها أحد.

التفكر هو أعظم العبادات، إذ أن التفكر في الآيات الكونية والتكوينية يهدي المؤمن إلى الله، وبدأت كثير من سور القرآن بالقسم بظواهر عدة، مثل القسم بالشمس، والليل والضحى، والقمر والجبال، ودعت الكثير من الآيات للتفكر في المخلوقات مثل الآيات التي تبدأ بـ”ألم يروا”، وهو سؤال مفتوح للدعوة إلى التأمل في إعجاز آيات الله سبحانه وتعالى.

ومن صفات المؤمنين أنهم يتفكرون في كل أحوالهم، يقول الله عز وجل: ” إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ . الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ” (آل عمران 190-191)